يوسف بن تغري بردي الأتابكي
260
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الأشعري المتكلم وعلي بن عبد الله بن المبشر الواسطي وأبو القاسم علي بن محمد ابن كأس النخعي الكوفي الحنفي قاضي دمشق أمر النيل في هذه السنة الماء القديم أربع أذرع وست عشرة إصبعا مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وثلاث وعشرون إصبعا السنة الثالثة من ولاية الإخشيذ على مصر وهي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة فيها لم يحج أحد من العراق خوفا من القرمطي وفيها ظهرت الوحشة بين محمد بن رائق وبين أبي عبد الله البريدي وفيها وافى أبو طاهر القرمطي الكوفة فدخلها في شهر ربيع الآخر فخرج ابن رائق في جمادي الأولى وعسكر بظاهر بغداد وسير رسالته إلى القرمطي فلم تغن شيئا وفيها استوزر الراضي أبا الفتح بن جعفر ابن الفرات بمشورة ابن رائق وكان ابن الفرات بالشام فأحضروه وفيها أسس أمير الأندلس الناصر لدين الله الأموي مدينة الزهراء وكان منتهى الإنفاق في بنائها كل يوم ما لا يحد كان يدخل فيها كل يوم من الحجر المنحوت ستة آلاف صخرة سوى الآجر وغيره وحمل إليها الرخام من أقطار الغرب ودخل فيها أربعة آلاف وثلاثمائة سارية وأهدى له ملك الفرنج أربعين سارية رخام وأما الوردي والأخضر فمن إفريقية والحوض المذهب جلب من قسطنطينية والحوض الصغير عليه صورة أسد وصورة غزال وصورة عقاب وصورة ثعبان وغير ذلك والكل بالذهب